إسحاق : ما يوجف عليه المسلمون بالخيل والركاب ، وفتح بالحرب عنوة فلله
وللرسول - ( ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، كيلا يكون
دولة بين الأغنياء منكم ، وما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم
عنه فانتهوا ) . يقول : هذا قسم آخر فيما أصيب بالحرب بين المسلمين ،
على ما وضعه الله عليه .
ثم قال تعالى : ( ألم تر إلى الذين نافقوا ) يعنى عبد الله بن أبي وأصحابه ،
ومن كان على مثل أمرهم ( يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل
الكتاب ) : يعنى بنى النضير ، إلى قوله ( كمثل الذين من قبلهم قريبا
ذاقوا وبال أمرهم ، ولهم عذاب أليم ) : يعنى بنى قينقاع . ثم القصة . .
إلى قوله : ( كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر فلما كفر قال إني
برئ منك ، إني أخاف الله رب العالمين ، فكان عاقبتهما أنهما في النار
خالدين فيها ، وذلك جزاء الظالمين ) .
وكان مما قيل في بنى النضير من الشعر قول ابن لقيم العبسي ، ويقال :
قاله قيس بن بحر بن طريف . قال ابن هشام : قيس بن بحر الأشجعي - فقال :
أهلي فداء لامرئ غير هالك * أحل اليهود بالحسي المزنم
يقيلون في جمر الغضاة ، وبدلوا * أهيضب عودي بالودي المكمم
فإن يك ظني صادقا بمحمد * تروا خيله بين الصلا ويرمرم
يؤم بها عمرو بن بهثة ، إنهم * عدو ، وما حي صديق كمجرم
عليهن أبطال مساعير في الوغى * يهزون أطراف الوشيج المقوم
وكل رقيق الشفرتين مهند * تو ورثن من أزمان عاد وجرهم
فمن مبلغ عنى قريشا رسالة * فهل بعدهم في المجد من متكرم
بأن أخاكم فاعلمن محمدا * تليد الندى بين الحجون وزمزم
السيرة النبوية — صفحة 686
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٦٨٦