غير المعقول ، والخجل
المفرط الناشئ من ضعف النفس والضعة فهو مذموم عنده .
لقد أوصى الرسول الأعظم ( ص ) المسلمين بوصايا كثيرة منعاً من نشوء عقدة الحقارة
فيهم . ورسم لهم الخطوط العريضة للحياة الصالحة السعيدة بفضل تعاليمه القانونية
والخلقية . وفي ذلك كله وقاية عن ظهور هذا الداء الاجتماعي .
في نهاية المحاضرة أذكر لكم بعض الموارد التي لا يستحسن فيها الحياء حيث صرح
الإسلام بالمنع منه فيها .
من ذلك قوله تعالى : ( والله لا يستحي من الحق ) ( 1 ) والرجال المؤمنون يتبعون
أوامر الله عز وجل ويقولون الحق بكل صراحة وصرامة ويصرّون عليه دون حياء أو خوف .
إن الرجال المؤمنين لا يخافون لومة لائم في طريق الحق والواقع . . . ولذلك فقد وصفهم
الله تعالى في كتابه المجيد حيث قال : « يجاهدون في سبيل الله ، ولا يخافون لومة
لائم » ( 2 ) .
والرجال المؤمنون لا يستحون أن يتعلموا ويتزودوا بالمعرفة في أي سن كانوا ، ففي
الحديث : « ولا يستحين أحد إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه » ( 3 ) .
والرجال المؤمنون لا يستحون أن يعترفوا بجهلهم إذا بجهلهم إذا سئلوا عن شيء وكان
يجهلونه ، فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ولا يستحين أحد منكم إذا سئل عمّا
لا يعلم ، أن يقول : لا أعلم » ( 4 ) .
لقد حذر الأئمة عليهم السلام المسلمين من الخجل والحياء في كثير من
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 53 .
( 2 ) سورة المائدة / 54 .
( 3 ) نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص 113 .
( 4 ) نفس المصدر .