2 - عن علي عليه السلام : « من قلّ حياؤه قلّ ورعه » ( 1 ) .
3 - وعنه عليه السلام : الحياء يصد عن فعل القبيح » ( 2 ) .
4 - عن الإمام الصادق عليه السلام : « لا إيمان لمن لا حياء له » ( 3 )
5 - قال أبو محمد العسكري عليه السلام : « من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله »
( 4 ) .
6 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : « من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه »
( 5 ) .
انحراف المجتمع :
لا يخفى أن الحياء من الناس والخوف من استنكار الرأي العام بالنسبة إلى كل من
الجرائم ، يكون عندما يعتبر المجتمع تلك الأعمال مذمومة ومستهجنة . أما المجتمع
المصاب بالانحراف والضلال ، الذي تفقد فيه بعض الجرائم والمعاصي قبحها ، ويعتبرها
الجميع أموراً اعتيادية ، فإنه لا يقف الانحراف في ذلك المجتمع عند فقدان الحياء من
قبل المجرمين ، بل قد يتفاخرون باعمالهم الهدامة وجرائمهم الشنيعة .
هذه النصوص تهدف إلى بيان أهمية الحياء من الناس في تطبيق القوانين والوقاية من
الجرائم . ولكن يوجد في زوايا المجتمع أفراد لا يخافون من استنكار الرأي العام ومع
ذلك لا يحومون حول الذنب . . . بل إنهم لا يقدمون على المخالفة حتى في الخلوة ، لأنهم
أفراد شرفاء يستحون من أنفسهم ، ويراعون شرف طباعهم وفضائلهم التي يمتازون بها . . .
هؤلاء هم أفضل طبقات المجتمع .
قال علي عليه السلام : « أحسن الحياء استحياؤك من نفسك » ( 6 ) .
التظاهر بالذنب :
من العوامل التي تؤدي إلى الخروج على القيم الاجتماعية ، وتبعث الجرأة والجسارة في
نفوس الأفراد على الاجرام ، تظاهر المجرمين بخروجهم على القانون . ولهذا السبب فإن
الإسلام يمنع من ارتكاب الذنوب والجرائم من جهة ، ويحذر الناس من التظاهر بالذنوب
المؤدي إلى فقدان الحياء من جهة أخرى .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص 1239 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 51 .
( 3 ) الكافي لثقة الإسلام الكليني ج 2 ص 106 .
( 4 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 17 ص 318 .
( 5 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 221 .
( 6 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 191 .