يكون
التنازع فيها على البقاء ، ولا يقدر على الوقوف على قدميه . . . حينئذ ينخرط في
سلك الافراد الذي ليسوا عالة على المجتمع فقط ، بل يشكلون خطراً كبيراً على
الآخرين كالسرّاق والمشعوذين ، والمقامرين ، والخمارين . . . الخ » ( 1 ) .
إن صفة الإعجاب بالنفس أساس جميع العيوب والنقائص . فالمصابون بهذا الداء الخُلقي
يتميزون بانحراف ظاهر في سلوكهم وأحاديثهم ، والذي يكشف عن
ومخالفتهم . . . هذا الانحراف المتثل في الأثرة والأنانية وتقديم الصالح الفردي على
الصالح الجماعي . لكن هؤلاء يفضحون أنفسهم بسلوكهم ويكشفون عما خفي من عيوبهم .
وفي هذا يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « بالرّضاء عن النفس تظهر
السوءات والعيوب » ( 2 ) .
وعنه عليه السلام أيضاً : « من رضيَ عن نفسه ظهرت عليه المعايب » ( 3 ) .
ضعف النفس :
من الآثار الوخيمة للإعجاب بالنفس ضعف النفس . فالأطفال المدللون الذين يجدون
الانقياد الكامل لهم من قبل آبائهم وأمهاتهم ، وينالون ما يريدون دونب جهد أو تعب
يتميزون بضعف كبير في نفوسهم . إنهم لا يملكون القدرة على المقاومة في قبال مشاكل
الحياة ، والعقبات الكأداء التي تعترض سبيلهم ، إنهم يسخرون المعركة في الصراع
القائم ، عندما يصطدمون بالحواجز والآلام . . . عند ذاك يضطرون إلى الانسحاب وأمارات
الفشل بادية عليهم . إن أولى مظاهر هذا الانسحاب تتمثل في التملق للآخرين ،
والانزواء ، والانتحار ، والرضوخ للذلة وأفعال تشابه ذلك .
هامش
( 1 ) عقدة حقارت ص 14 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 338 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 685 .