لتقبل النظام والإنضباط ، أو يكون
فاقداً لهذا الإحساس بالمرة » .
« لا شك أنه سيأتي زمان لا نقدر فيه على القيام بأي عمل من شأنه إصلاح تربية
الطفل وتعديل سلوكه لأننا نسينا واجبنا تجاه التربية الأولية للطفل . . .
التربية التي فكرّنا فيها أقل من تفكيرنا في سائر الأعمال الإعتيادية » ( 1 ) .
كيف توازن في المحبة ؟
الموضوع الثاني الذي يلزم أن يتضح من هذا البحث هو كيفية التوازن والتعديل في
المحبة والحنان ، ولا ريب أن الأطفال كما لهم الرغبة في الغذاء والهواء وسائر
الحاجات الطبيعية كذلك لهم رغبة فطرية نحو الحنان والمحبة ، فيلزم الاستجابة لهذه
الرغبة الطبيعية بدورها حسب أسلوب صحيح تشبع تلك الرغبة ، وترضي الطفل ، فيربّي حسب
السنة الخلقية والفطرية .
إن الواجب الدقيق والثقيل على الأبوين في تحسين تربية الطفل هو أن يعلما متى
معاملته بالحنان والمحبة ، ومعرفة المقدار الذي يجب القيام به حينذاك ، لأن نشوء
الطفل أنانياً ومعجباً بنفسه حصيلة أحد أمرين : المحبة حيث لا داعي لها ، أو
الإكثار منها مع وجود المقتضي إليها .
ولبيان الأخطاء التربوية ، يمكن التمثيل بعشرات الأمثلة للعواطف التي يبرزها بعض
الآباء والأمهات الجاهلين من غير داع لها ، نذكر ثلاثة نماذج منها عسى أن ينتبه
المستمعون الكرام إلى غيرها بفضل ذكائهم الفطري .
العناية بالطفل في مرضه :
1 - من الموارد التي يتحبب الآباء والأمهات الغافلون إلى الأطفال بصورة مفرطة ،
وربما يكون ذلك في غير محله ، إذ قد ينشأ الطفل نتيجة لذلك معجباً بنفسه . . . هو
عندما يتمرض الطفل ويكون مستلقياً على فراض الألم .
هامش
( 1 ) ما وفرزندان ما ص 39 .