الجيش الإسلامي
مكلفاً برعاية ذلك الأمان والوقوف عنده . والأمر الذي يجلب الانتباه في هذا الصدد
أنه لم يكن إصدار الأمان خاصاً بقائد الجيش بل إن النظام العسكري في الإسلام يعطي
الأمان إلى العدو تحريرياً أو شفوياً ، وعند ذلك يجب على جميع الضباط والجنود أن
يلتزموا بذلك . وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا الموضوع .
1 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا أومأ أحدٌ من المسلمين أو أشار إلى أحد
من المشركين فنزل على ذلك فهو في أمان » ( 1 ) .
2 - عن الإمام الصادق عليه السلام : « إذا أومى أحد من المسلمين إلى أحد من أهل
الحرب فهو أمان » ( 2 ) .
3 - عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : « إن رسول الله صلّى الله عليه وآله
قال : ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم » ( 3 ) .
أمان من جندي :
خرج فضيل بن زيد الرقاشي مع جنوده لمحاصرة قلعة تسمى ب ( سهرياج ) في أيام عبد
الله بن عامر بن كريز ، وقد سار إلى فارس فافتتحها ، وكان الجيش قد صمم على أن يفتح
القلعة في يوم واحد ، يقول فضيل في ذلك :
« . . . كنا قد ضمنّا أن نفتحها في يومنا ، وقاتلنا أهلها ذات يوم فرجعنا إلى
معسكرنا ، وتخلّف عبد مملوك منا ، فراطنوه ، فكتب لهم أماناً ورمى به في سهم ، قال
: فرحنا إلى القتال وقد خرجوا من حصنهم وقالوا : هذا أمانكم » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 250 .
( 2 ) المصدر السابق ج 2 ص 250 .
( 3 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 250 .