عالية . . » ( 1 ) .
العبادات التمرينية :
لضمان التربية الدينية للأطفال يجب أن يكون هناك تماثل بين أرواحهم وأجسامهم من
الناحية الإيمانية . ولهذا فإن الإسلام أوجب على الوالدين من جهة أن يعرّفا الطفل
بخالقه ويعلماه الدروس الدينية المتقنة ، ومن جهة أخرى أمرهما بتدريب الطفل على
العبادات والصلاة بالخصوص .
1 - عن معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام : في كم يؤخذ الصبي
بالصلاة ٌ فقال : بين سبع سنين وست سنين » ( 2 ) .
2 - عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : « مُروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً
» ( 3 ) .
3 - يذكر الإمام الباقر عليه السلام في حديث طويل واجبات الوالدين في إلهام
أطفالهما بالقضايا الدينية حسب التدرج في السن ، فيجب عليهما أن يعلما الطفل كلمة
التوحيد لثلاث سنين ، وفي الرابعة يعلماه الشهادة بالرسالة ، وفي الخامسة يوجهاه
إلى القبلة ويأمراه بالسجود . . . « فإذا تمّ له ست سنين عُلّم الركوع والسجود حتى يتم
له سبع سنين . فإذا تمّ له سبع سنين قيل له : اغسل وجهك وكفيك ، فإذا غسلهما قيل له
: صل » ( 4 ) .
دعاء الطفل :
إن العبادات التمرينية للطفل ، ودعاءه ووقوفه بين يدي الله تعالى ، يترك أثراً
عظيماً في نفسه . قد لا يفهم الطفل العبارات التي يؤديها في أثناء الصلاة ، ولكنه
يفهم معنى التوجه نحو الله ، ومناجاته ، والاستمداد منه ، بكل جلاء . إنه ينشأ مطمئن
البال مستنداً إلى رحمة الله الواسعة وقدرته العظيمة .
هامش
( 1 ) الإنسان ذلك المجهول ، تعريب : عادل شفيق ص 120 .
( 2 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 2 ص 3 .
( 3 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج .
( 4 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 115 .