يتضمن اليتيم نتائج وخيمة للفرد والمجتمع ، سواء كان حاصلاً بفقد الأب أو
موت الأم . لقد لاحظ علماء النفس والتربية بصورة عامة في التحقيقات التي
أجروها في هذا المجال أن اليتم أحد العوامل المهمة للتشرد والتخلف العلمي
والاجتماعي ، والاجرام والفوضى » .
« يذكر أحد علماء النفس الألمان ضمن بحوثه التي أجراها على أثر اليتم في
التحصيل العلمي أن من بين التلاميذ الراسبين في المدارس 44 % محرومين من
الآباء ، و 33 % محرومين من الأمهات ، أي 77 % من الراسبين كانوا أيتاماً .
وهكذا فاإن تحقيقاً مشابهاً أجري أمريكا حول مشاكل التربية فوجد أن 25 % من
الأطفال المعقدين في إحدى مدارس نيويورك كانوا أيتاماً . كما أن تحقيقاً آخر
حول الأطفال والراشدين المجرمين أجري في ألمانيا فكانت النتيجة أن من بين
2704 شاباً مجرماً كان 1171 شاب منهم ، وهذه النسبة تعني أكثر من 43 % من
المجموع . لقد أجري تحقيق آخر في أمريكا حول المساجين فوجد أن 60 % من الذين
أجري التحقيق معهم كانوا يرجعون إلى أسر منهارة بموت الأب أو الأم كما توصل
عالم ألماني إلى نتيجة خطيرة وهي أن من بين
الفتيات اللاتي ارتكبن السرقة 38 % يتيمات ، ومن بين الفتيات اللاتي أنشأن
علاقات جنسية غير مشروعة أو خضعن للاعتداء الجنسي 40 % منهم يتيمات . وفي إحدى
التحقيقات الاجتماعية والنفسية التي أجريت في الولايات المتحدة نجد أن 70 % من
الفتيات التي يقضين حياتهن في مدارس التأديب التابعة لمحكمة الأحداث كن
يتيمات إمّا يتماً منفرداً أو مزدوجاً ، أي فاقدات للأب أو الأم فقط ، أو
فاقدات لهما معاً » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) روح بشر ص 93 .