فتحت الباب وقالت : رضي الله عنك ، وحكم بيني وبين علي بن أبي طالب .
فقال لها : أتخبزين أم تُسكتين الأطفال فأخبز ؟
قالت : أنا أقدر على الخبز ، فقم أنت بإسكات الأطفال .
فأخذت تعجن الدقيق ، وأخذ علي عليه السلام يخلط اللحم بالتمر ويطعم الأطفال منه ،
وكلما ألقم طفلاً لقمة قال له بمنتهى اللين والرفق : يا بنيّ ، اجعل علي بن أبي
طالب في حِلّ .
استوى العجين ، فأوقد علي ( ع ) التنور . وفي الأثناء دخلت امرأة تعرفه ، وما أن
رأته حتى صاحت بوجه صاحبة الدار : ويحك ! هذا أمير المؤمنين .
فبادرت المرأة وهي تقول : واحيائي منك يا أمير المؤمنين !
فقال : بل واحيائي منك يا أمة الله في ما قصرت في أمرك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 9 ص 520 .