نفسه بمستوى الأطفال ويتكلم بلغة يفهمونها » .
« إنكم إذا كلفتم أنفسكم هذا العناء . . . فحدثتم أطفالكم حول شؤونهم الخاصة ،
وأفكارهم وآمالهم ، وما ينوون القيام به ، فطالما حصلتم على معلومات نافعة
وقيّمة » .
« هذا الاستئناس بروح الطفل ، مضافاً إلى أنه يمنعكم من اتخاذ قرارات عاجلة
وأحكام غير مدروسة في حقهم ، يسمح لكن أن تحلوا كثيراً من المسائل المهمة في
حياة الأحداث » ( 1 ) .
استحباب اللعب مع الطفل :
لقد اهتم أئمة الإسلام بهذا الأمر التربوي العظيم وأوصوا المسلمين بإرشادات مهمة
في هذا الصدد . إن اللعب مع الأطفال من الأمور المستحبة في الشريعة الإسلامية ، وقد
أورد علماء الحديث نصوصاً كثيراً في كتبهم تحت عنوان ( استحباب التصابي مع الولد
وملاعبته ) نذكر هنا نبذة منها : -
1 - قال النبي صلّى الله عليه وآله : « من كان عنده صبي فليتصاب له » ( 2 ) .
2 - عن الأصبغ بن نباته قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : من كان له ولد
صبا » ( 3 ) .
3 - قال النبي صلّى الله عليه وآله : « رحم الله عبداً أعان ولده على بره ،
بالإحسان إليه ، والتألّف له ، وتعليمه ، وتأديبه » ( 4 ) .
وإذا نظرنا إلى طائفة أخرى من الروايات وجدنا أنها تؤكد على استحباب إدخال السرور
على قلب الطفل بشتى الوسائل : باللعب معه ، جلب الملابس الجديدة له ، وأخذه للنزهة
وما شاكل ذلك .
هامش
( 1 ) ما وفرزندان ما ص 45 .
( 2 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 5 ص 126 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 626 .