قال ابن هشام : فحدثني من أثق به : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ، وهو بالمدينة : من لي بعياش بن أبي ربيعة ، وهشام بن العاصي ؟ فقال
الوليد بن الوليد بن المغيرة : أنا لك يا رسول الله بهما ، فخرج إلى مكة ، فقدمها
مستخفيا ، فلقى امرأة تحمل طعاما ، فقال لها : أين تريدين يا أمة الله ؟ قالت :
أريد هذين المحبوسين - تعنيهما - فتبعها حتى عرف موضعهما ، وكانا محبوسين
في بيت لا سقف له ، فلما أمسى تسور عليهما ، ثم أخذ مروة فوضعها تحت
قيديهما ، ثم ضربهما بسيفه فقطعهما فكان يقول لسيفه : " ذو المروة " ،
لذلك ، ثم حملهما على بعيره ، وساق بهما ، فعثر فدميت أصبعه ، فقال :
هل أنت إلا أصبع دميت * وفى سبيل الله ما لقيت
ثم قدم بهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة .
منازل المهاجرين بالمدينة [ على الأنصار ]
قال ابن إسحاق : ونزل عمر بن الخطاب حين قدم المدينة ومن لحق به من
أهله وقومه ، وأخوه زيد بن الخطاب ، وعمرو وعبد الله ابنا سراقة ة بن المعتمر ،
وخنيس بن حذافة السهمي - وكان صهره على ابنته حفصة بنت عمر ، فخلف
عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده - وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وواقد
ابن عبد الله التميمي ، حليف لهم ، وخولى بن أبي خولي ، ومالك بن أبي خولي
حليفان لهم .
قال ابن هشام : أبو خولي : من بنى عجل بن لجيم بن صعب [ بن علي ] بن
بكر بن وائل .
قال ابن إسحاق : وبنو البكير أربعتهم : إياس بن البكير ، وعاقل
ابن البكير ، وعامر بن البكير ، وخالد بن البكير ، حلفاؤهم من بنى سعد
السيرة النبوية — صفحة 328
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٢٨