فخذوه ، فهو والله خير الدنيا والآخرة ، قالوا : فإنا نأخذه على مصيبة الأموال ،
وقتل الاشراف ، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا [ بذلك ] ؟ قال :
الجنة . قالوا : ابسط يدك ، فبسط يده فبايعوه .
وأما عاصم بن عمر [ بن قتادة ] فقال : والله ما قال ذلك العباس إلا ليشد
العقد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في أعناقهم .
وأما عبد الله بن أبي بكر فقال : ما قال ذلك العباس إلا ليؤخر القوم
تلك الليلة ، رجاء أن يحضرها عبد الله بن أبي ابن سلول ، فيكون أقوى لأمر
القوم ، فالله أعلم أي ذلك كان .
قال ابن هشام : سلول : امرأة من خزاعة ، وهي أم [ عبد الله ( 1 ) بن ]
أبي بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج .
قال ابن إسحاق : فبنو النجار يزعمون أن أبا أمامة ، أسعد بن زرارة ،
كان أول من ضرب على يده ، وبنو عبد الأشهل يقولون : بل أبو الهيثم
ابن التيهان .
قال ابن إسحاق : فأما معبد بن كعب بن مالك فحدثني في حديثه ،
عن أخيه عبد الله بن كعب ، عن أبيه كعب بن مالك ، قال : كان أول من
ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور ، ثم بايع بعد القوم .
فلما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صرخ الشيطان من رأس العقبة
بأنفذ صوت سمعته قط : يا أهل الجباجب - والجباجب : المنازل - هل لكم
في مذمم والصباء معه ، قد اجتمعوا على حربكم . قال : فقال رسول الله صلى الله
( هامش ص 306 ) ( 1 ) سقط ما بين المعقوفين من ا ، ب والصواب إثباته ، فإذا قلت " عبد الله بن أبي
سلول " حذفت ألف ابن بين عبد الله وأبى ، وتثبت بين أبى وسلول ، وينون أبى ، لأنه
غير موصوف بابن ، ويمنع سلول من الصرف للعلمية والتأنيث .
السيرة النبوية — صفحة 306
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٠٦