فلا ترغبن في حشد أمر تريده * وألب وجمع كل ما أنت جامع
ودونك فاعلم أن نقض عهدونا * أباه عليك الرهط حين تبايعوا
أباه البراء ، وابن عمرو ، كلاهما * وأسعد يأباه عليك ورافع
وسعد أباه الساعدي ، ومنذر * لأنفك - إن حاولت ذلك - جادع
وما ابن ربيع إن تناولت عهده * بمسلمه ، لا يطمعن ثم طامع
وأيضا فلا يعطيكه ابن رواحة * وإخفاره من دونه السم ناقع
وفاء به ، والقوقلي بن صامت * بمندوحة عما تحاول يافع
أبو هيثم أيضا وفى بمثلها * وفاء بما أعطى من العهد خانع
وما ابن حضير إن أردت بمطمع * فهل أنت عن أحموقة الغي نازع ؟
وسعد أخو عمرو بن عوف فإنه * ضروح لما حاولت ملأمر مانع
أولاك نجوم لا يغبك منهم * عليك بنحس في دجى الليل طالع
فذكر كعب فيهم " أبا الهيثم بن التيهان " ولم يذكر " رفاعة " .
قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال للنقباء : أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ، ككفالة الحواريين
لعيسى بن مريم ، وأنا كفيل على قومي - يعنى المسلمين - قالوا : نعم .
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أن القوم لما اجتمعوا
لبيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري ،
أخو بنى سالم بن عوف : يا معشر الخزرج ، هل تدرون علام تبايعون هذا
الرجل ؟ قالوا : نعم ، قال : إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس ،
فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة ، وأشرافكم قتلا
أسلمتموه ، فمن الآن ، فهو والله - وإن فعلتم - خزى الدنيا والآخرة ، وإن كنتم
يرون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال ، وقتل الاشراف ،
السيرة النبوية — صفحة 305
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٣٠٥