الصفاة ، ثم ركدت تسمع ، وقرعها بيدها الصفاة مثل التصفيق . والمصدان : الحرز
وابنا شمام : جبلان .
قال ابن إسحاق : وذلك مالا يرضى الله عز وجل ولا يحبه ، ولا ما افترض
عليهم ، ولا ما أمرهم به { فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } أي لما أوقع
بهم يوم بدر من القتل .
قال ابن إسحاق : وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه
عباد ، عن عائشة قالت : ما كان بين نزول : { يا أيها المزمل } وقول الله تعالى
فيها : { وذرني والمكذبين أولى النعمة ومهلهم قليلا * إن لدينا أنكالا
وجحيما * وطعاما ذا غصة وعذابا أليما - 11 و 13 من سورة المزمل } إلا
يسير . حتى أصاب الله قريشا بالوقعة يوم بدر .
قال ابن هشام : الأنكال ، القيود ، واحدها : نكل ، قال رؤبة بن العجاج :
* يكفيك نكلي بغى كل نكل *
وهذا البيت في أرجوزة له .
قال ابن إسحاق : ثم قال الله عز وجل : { إن الذين كفروا ينفقون
أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ، ثم
يغلبون ، واللذين كفروا إلى جهنم يحشرون } يعنى النفر الذي مشوا إلى
أبي سفيان ، وإلى من كان له مال من قريش في تلك التجارة ، فسألوهم أن
يقووهم بها على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففعلوا .
ثم قال : { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ، وإن
يعودوا } لحربك { فقد مضت سنة الأوليين } أي من قتل منهم يوم بدر .
ثم قال تعالى : { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله }
أي حتى لا يفتن مؤمن عن دينه ، ويكون التوحيد لله خالصا ، ليس له فيه
السيرة النبوية — صفحة 494
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٩٤