حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، ويزيد بن رومان - ما الذي تهنئوننا به ؟ فوالله
إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعقلة ، فنحرناها ، فتبسم رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، ثم قال : أي ابن أخي ، أولئك الملا .
قال ابن هشام : الملا : الاشراف والرؤساء .
قال ابن إسحاق : حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء
قتل النضر بن الحارث ، قتله علي بن أبي طالب ، كما خبرني بعض أهل العلم
من أهل مكة .
قال ابن إسحاق : ثم خرج حتى إذا كان بعرق الظبية قتل عقبة
ابن أبي معيط .
قال ابن هشام : عرق الظبية عن غير ابن إسحاق .
قال ابن إسحاق : والذي أسر عقبة : عبد الله بن سلمة أحد بنى عجلان ( 1 ) .
قال ابن إسحاق : فقال عقبة - حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقتله - : فمن للصبية يا محمد ؟ قال : النار ، فقتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح
الأنصاري ، أخو بنى عمرو بن عوف ، كما حدثني أبو عبيدة بن محمد
ابن عمار بن ياسر .
قال ابن هشام : ويقال : قتله علي بن أبي طالب ، فيما ذكر لي ابن شهاب
الزهري وغيره من أهل العلم .
قال ابن إسحاق : ولقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الموضع أبو هند ،
مولى فروة بن عمرو البياضي بحميت مملوء حيسا ( 2 ) .
( هامش ص 471 ) ( 1 ) سلمة أبو عبد الله : بكسر اللام ، وهو سلمة بن مالك ، من بنى العجلان ، بلوي
النسب ، أنصاري الخلف والولاء ، قتل شهيدا يوم أحد ، انظر الروض الأنف .
( 2 ) فسر ابن هشام الحميت ، والحيس : سمن يخلط بتمر وأقط .
السيرة النبوية — صفحة 471
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٧١