غزوة بواط
قال ابن إسحاق : ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول
يريد قريشا .
قال ابن هشام : واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون .
قال ابن إسحاق : حتى بلغ بواط ، من ناحية رضوى ، ثم رجع إلى المدينة
ولم يلق كيدا ، فلبث بها بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الأولى .
غزوة العشيرة
ثم غزا قريشا ، فاستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد ، فيما قال
ابن هشام .
قال ابن إسحاق : فسلك على نقب بنى دينار ، ثم على فيفاء الخبار ، فنزل
تحت شجرة ببطحاء ابن أزهر ، يقال لها : ذات الساق ، فصلى عندها . فثم
مسجده صلى الله عليه وسلم ، وصنع له عندها طعام ، فأكله منه ، وأكل الناس
معه ، فموضع أثافي البرمة معلوم هنالك ، واستقى له من ماء به ، يقال له : المشترب
ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فترك الخلائق بيسار ، وسلك شعبة يقال
لها : شعبة عبد الله ، وذلك اسمها اليوم ، ثم صب لليسار حتى هبط يليل ، فنزل
بمجتمعه ومجتمع الضبوعة ، واستقى من بئر بالضبوعة ، ثم سلك الفرش : فرش
ملل ، حتى لقى الطريق بصخيرات اليمام ، ثم اعتد به الطريق ، حتى نزل
العشيرة من بطن ينبع ، فأقام بها جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة ،
ووادع فيها بنى مدلج وحلفاءهم من بنى ضمرة ، ثم رجع إلى المدينة ،
ولم يلق كيدا .
وفى تلك الغزوة قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام ما قال .