وهذا البيت في أبيات له .
قال ابن إسحاق : وذو الكلاع من حمير ، اتخذوا نسرا بأرض حمير .
وكان لخولان صنم يقال له عميانس بأرض خولان : يقسمون له من أنعامهم
وحروثهم قسما بينه وبين الله بزعمهم ، فما دخل في حق عميانس من حق الله
تعالى الذي سموه له تركوه له ، وما دخل في حق الله تعالى من حق عميانس
ردوه عليه . وهم بطن من خولان ، يقال لهم الأديم ، وفيهم أنزل الله تبارك
وتعالى فيما يذكرون : [ وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا
فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا ، فما كان لشركائهم فلا يصل
إلى الله ، وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ، ساء ما يحكمون ] .
[ 136 من سورة الأنعام ]
قال ابن هشام : خولان : ابن عمرو بن الحاف بن قضاعة ، ويقال : خولان
ابن عمرو بن مرة بن أدد بن زيد بن مهسع بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان
ابن سبأ ، ويقال : خولان : ابن عمرو بن سعد العشيرة بن مذحج .
قال ابن إسحاق : وكان لبني ملكان بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن
الياس بن مضر صنم ، يقال له سعد ، صخرة بفلاة من أرضهم طويلة - فأقبل
رجل من بنى ملكان بإبل له مؤبلة ليقفها عليه ، التماس بركته ، فيما يزعم ،
فلما رأته الإبل - وكانت مرعية لا تركب ، وكان يهراق عليه الدماء ، نفرت
منه ، فذهبت في كل وجه ، وغضب ربها الملكاني ، فأخذ حجرا فرماه به ،
ثم قال : لا بارك الله فيك ، نفرت على إبلي ، ثم خرج في طلبها حتى جمعها ، فلما
اجتمعت له قال :
أتينا إلى سعد ليجمع شملنا * فشتتنا سعد فلا نحن من سعد
وهل سعد إلا صخرة بتنوفة * من الأرض لا تدعو لغى ولا رشد ؟
وكان في دوس صنم لعمرو بن حممة الدوسي .
السيرة النبوية — صفحة 53
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٣