أي يفرق على القداح ويبين أنصباءها . وهذا البيت في قصيدة له . وقال رؤبة
ابن العجاج :
أنت الحليم والأمير المنتقم * تصدع بالحق وتنفى من ظلم
وهذا البيتان في أرجوزة له .
قال ابن إسحاق : وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلوا
ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينا سعد بن أبي وقاص في
نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب من شعاب مكة ، إذا ظهر
عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ، فناكروهم ، وعابوا عليهم ما يصنعون حتى
قاتلوهم ، فضرب سعد بن أبي وقاص يومئذ رجلا من المشركين بلحى بعير فشجه ،
فكان أول دم هريق في الاسلام .
قال ابن إسحاق : فلما بادي رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه بالاسلام
وصدع به كما أمره الله ، لم يبعد منه قومه ولم يردوا عليه - فيما بلغني - حتى ذكر
آلهتهم وعابها ، فلما فعل ذلك أعظموه وناكروه وأجمعوا خلافه وعداوته ، إلا من
عصم الله تعالى منهم بالاسلام ، وهم قليل مستخفون ، وحدب على رسول الله
صلى الله عليه وسلم عمه أبو طالب ، ومنعه وقام دونه ، ومضى رسول الله صلى الله
عليه وسلم على أمر الله مظهرا لامره ، لا يرده [ عنه ] شئ . فلما رأت قريش أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم لا يعتبهم من شئ أنكروه عليه ، من فراقهم وعيب آلهتهم
ورأوا أن عمه أبا طالب قد حدب عليه ، وقام دونه ، فلم يسلمه لهم ، مشى رجال
من أشراف قريش إلى أبى طالب : عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس
ابن عبد مناف ، بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب . وأبو سفيان
ابن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة
ابن كعب بن لؤي [ بن غالب بن فهر ] .
قال ابن هشام : واسم أبي سفيان صخر .
السيرة النبوية — صفحة 170
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٧٠