وهذا البيت في قصيدة له . والعائل : الفقير . قال أبو خراش الهذلي :
إلى بيته يأوى الضريك إذا شتا * ومستنبح بالي الدريسين عائل
وجمعه : عالة وعيل . وهذا البيت في قصيدة له سأذكرها في موضعها إن
شاء الله . والعائل [ أيضا ] : الذي يعول العيال . والعائل [ أيضا ] : الحائف .
وفى كتاب الله تعالى { ذلك أدنى ألا تعولوا - 3 من سورة النساء } . وقال
أبو طالب :
بميزان قسط لا يخس شعيرة * له شاهد من نفسه غير عائل
وهذا البيت في قصيدة له سأذكرها إن شاء الله في موضعها . والعائل
[ أيضا ] : الشئ المثقل المعيى . يقول الرجل : قد عالني هذا الامر ، أي أثقلني
وأعياني . قال الفرزدق :
ترى الغر الجحاجح من قريش * إذا ما الامر في الحدثان عالا
وهذا البيت في قصيدة له .
{ فأما اليتيم فلا تقهر * وأما السائل فلا تنهر } أي لا تكن جبارا
ولا متكبرا ، ولا فحاشا فظا على الضعفاء من عباد الله . { وأما بنعمة ربك
فحدث } أي بما جاءك من الله من نعمته وكرامته من النبوة فحدث ، أي اذكرها
وادع إليها .
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما أنعم الله به عليه وعلى العباد
به من النبوة سرا إلى من يطمئن إليه من أهله .
ابتداء فرض الصلاة
وافترضت الصلاة عليه ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، والسلام عليه
وعليهم ورحمة الله وبركاته .
قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن كيسان عن عروة بن الزبير عن عائشة
رضي الله عنها قالت : افترضت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أول
السيرة النبوية — صفحة 160
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٦٠