تعالى : { إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة
القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من
كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر - سورة القدر كلها } ، وقال الله
تعالى : { حم والكتاب المبين * إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا
منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين -
من 1 إلى 5 من سورة الدخان } ، وقال تعالى : { إن كنتم آمنتم
بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان - 41 من
سورة الأنفال } . وذلك ملتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين ببدر .
قال ابن إسحاق : وحدثني أبو جعفر محمد بن علي بن حسين أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون ببدر يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من رمضان .
ثم تتام الوحي إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مؤمن بالله مصدق
بما جاءه منه ، قد قبله بقبوله ، وتحمل منه ما حمله على رضا العباد وسخطهم ،
وللنبوة أثقال ومؤنة ، لا يحملها ولا يستطيع بها إلا أهل القوة والعزم من الرسل
بعون الله تعالى وتوفيقه ، لما يلقون من الناس ، وما يرد عليهم مما جاءوا به عن
الله سبحان وتعالى .
قال : فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله ، على ما يلقى من
قومه من الخلاف والأذى .
إسلام خديجة بنت خويلد
وآمنت به خديجة بنت خويلد ، وصدقت بما جاءه من الله ، ووازرته على
أمره ، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله ، وصدق بما جاء منه ، فخفف الله
بذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، لا يسمع شيئا [ مما ] يكرهه من رد عليه
وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ، إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها ، تثبته
وتخفف عليه ، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس ، رحمها الله تعالى !