سبقت وفت القوم بذلا وئائلا * وسدت وليدا كل ذي سؤدد غمر
وأمك سر من خزاعة جوهر * إذا حصل الأنساب يوما ذوو الخبر
إلى سبأ الابطال تنمى وتنتمي * فأكرم بها منسوبة في ذرا الزهر
أبو شمر منهم وعمرو بن مالك * وذو جدن من قومها وأبو الجبر
وأسعد قاد الناس عشرين حجة * يؤيد في تلك المواطن بالنصر
قال ابن هشام : " أمك سر من خزاعة " ، يعنى أبا لهب ، أمه لبني بنت
هاجر الخزاعي . وقوله " بإجريا أوائله " عن غير ابن إسحاق .
قال ابن إسحاق : وقال مطرود بن كعب الخزاعي يبكى عبد المطلب
وبنى عبد مناف :
يا أيها الرجل المحول رحله * هلا سألت عن آل عبد مناف
هبلتك أمك لو حللت بدارهم * ضمنوك من جرم ومن إقراف
[ الخالطين غنيهم بفقيرهم * حتى يعود فقيرهم كالكافي ]
المنعمين إذا النجوم تغيرت * والظاعنين لرحلة الإيلاف
والمطعمين إذا الرياح تناوحت * حثى تغيب الشمس في الرجاف
إما هلكت أبا الفعال فما جرى * من فوق مثلك عقد ذات نطاف
إلا أبيك أخي المكارم وحده * والفيض مطلب أبى الأضياف
قال ابن إسحاق : فلما هلك عبد المطلب بن هاشم ولى زمزم والسقاية
عليها بعده العباس بن عبد المطلب ، وهو يومئذ من أحدث إخوته سنا ، فلم
تزل إليه حتى قام الاسلام وهي بيده . فأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم له
على ما مضى من ولايته ، فهي إلى آل العباس ، بولاية العباس إياها ، إلى
[ هذا ] اليوم .
السيرة النبوية — صفحة 115
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١١٥