مررن على الحلي ما ذقنه * وعالجن من مر ليلا طويلا
ندني من العوذ أفلاءها * إرادة أن يسترقن الصهيلا
فلما انتهينا إلى مكة * أبحنا الرجال قبيلا قبيلا
نغاورهم ثم حد السيوف * وفى كل أوب خلسنا العقولا
تخبرهم بصلاب النسور * خبز القوى العزيز الذليلا
قتلنا خزاعة في دارها * وبكرا قتلنا وجيلا فجيلا
نفيناهم من بلاد المليك * كما لا يحلون أرضا سهولا
فأصبح سبيهم في الحديد * ومن كل حي شفينا الغليلا
وقال ثعلبة بن عبد الله بن ذبيان بن الحارث بن سعد هذيم القضاعي في
ذلك من أمر قصي حين دعاهم فأجابوه :
جلبنا الخيل مضمرة تغالى * من الأعراف أعراف الجناب
إلى غورى تهامة فالتقينا * من الفيفاء في قاع يباب
فأما صوفة الخنثى فخلوا * منازلهم محاذرة الضراب
وقام بنو على إذ رأونا * إلى الأسياف كالإبل الطراب
وقال قصي بن كلاب :
أنا ابن العاصمين بنى لؤي * بمكة منزلي وبها ربيت
إلى البطحاء قد علمت معد * ومروتها رضيت بها رضيت
فلست لغالب إن لم تأثل * بها أولاد قيذر والنبيت
رزاح ناصري وبه أسامي * فلست أخاف ضيما ما حييت
فلما استقر رزاخ بن ربيعة في بلاده ، نشره الله ونشر حنا ، فهما قبيلا عذرة
اليوم . وقد كان بين رزاخ بن ربيعة ، حين قدم بلاده ، وبين نهد بن زيد
وحوتكة بن أسلم ، وهما بطنان من قضاعة ، شئ ، فأخافهم حتى لحقوا باليمن
وأجلوا من بلاد قضاعة ، فهم اليوم باليمن . فقال قصي بن كلاب ، وكان يحب
السيرة النبوية — صفحة 83
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٨٣