آيات المدح وجمل الثناء
اعترف عامة من ترجم للمصنف - قدس سره - بل وجميع من تأخر عنه ،
بعظم شخصيته العلمية العملاقة في أفق العلم ، وسماء المعرفة ، تقدم إليك نبذا
يسيرة :
قال شيخ الحفاظ والمحدثين العلامة الأميني :
. . . بهاء الملة والدين ، وأستاذ الأساتذة والمجتهدين ، وفي شهرته الطائلة
وصيته الطائر في التضلع من العلوم ، ومكانته الراسية من الفضل والدين ، غنى عن
تسطير ألفاظ الثناء عليه ، وسرد جمل الإطراء له .
فقد عرفه من عرفه ، ذلك الفقيه المحقق ، والحكيم المتأله ، والعارف
البارع ، والمؤلف المبدع ، والبحاثة المكثر المجيد ، والأديب الشاعر ، والضليع من
الفنون بأسرها ، فهو أحد نوابغ الأمة الإسلامية ، والأوحدي من عباقرتها
الأماثل ( 1 ) .
ويصفه المحبي بقوله :
. . . بطل العلم والدين الفذ ، صاحب التصانيف والتحقيقات ، وهو
أحق من كل حقيق بذكر أخباره ، ونشر مزاياه ، وإتحاف العالم بفضائله وبدائعه .
وكان أمة مستقلة في الأخذ بأطراف العلوم ، والتضلع بدقائق الفنون ،
وما أظن الزمان سمح بمثله ، ولا جاد بنده ، وبالجملة فلم تتشنف الأسماء
بأعجب من أخباره ( 2 ) .
وقال شيخ الأمل في ترجمته :
حاله في الفقه والعلم والفضل والتحقيق والتدقيق وجلالة القدر وعظم
الشأن وحسن التصنيف ورشاقة العبارة وجمع المحاسن أظهر من أن يذكر ،
وفضائله أكثر من أن تحصر ، وكان ماهرا متبحرا جامعا كاملا شاعرا أديبا منشئا
هامش
( 1 ) الغدير 11 : 249 .
( 2 ) خلاصة الأثر 3 : 440 .