ثم إن الشيخ البهائي أمر بعض التجار أن يصنع وليمة يجمع فيها بين الشيخ
عمر وبينه .
امتثل التاجر ذلك ، ودعاهما وأخبر الشيخ الوالد أن هذا هو الملا
بهاء الدين عالم بلاد العجم .
وعندما استقر المقام بهما .
قال الشيخ البهائي للوالد : شتمتمونا .
فقال : ما علمت أنك الملا بهاء الدين ! ! ! ولكن إيراد مثل هذا الكلام
بحضور العوام لا يليق !
بعد هذه الفترة الطويلة عاد إلى محطته الأولى أصفهان ، فتوجهت إليه
أنظار الأعاظم ، منتهلة من نميره الصافي العذب ، مستفيدة من أنوار أفكاره البكر ،
حتى اختصه الشاه عباس الصوفي حضرا وسفرا حتى صحبه معه في سفره إلى التربة
المقدسة ، حيث مرقد الإمام الثامن سيرا على الأقدام وفاءا لنذر كأنه نذره .
وقد اشتهرت عنه حكايات في سياحته كثيرة ، منها ممكنة ، ومنها
مستبعدة أو ملحقة بالخرافات .
* * *
الحديقة الهلالية — صفحة 35
مساهمون: الشيخ البهائي العاملي
ص٣٥