مضى علي أمير المؤمنين وله ثلاث وخمسون سنة ، في عام الأربعين من
أول سني الهجرة ، وكان مقامه بمكة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ثلاثا وعشرين سنة ، منها ثلاث عشرة سنة في ظهور الرسالة ،
وأقام معه بالمدينة عشر سنين ، ثم قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأقام
بعده أيام أبي بكر سنتين وشهور ، وأيام عمر تسع سنين وشهور ، وأيام
عثمان اثنتي عشرة سنة ، وأيامه ( عليه السلام ) ست سنين ، الجميع
ثلاثون سنة .
ومضى بضربة عبد الرحمن بن ملجم المرادي في ليلة الجمعة لإحدى
عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان .
وكان اسمه عليا وفي القرآن مبينا ، قوله في قصة إبراهيم ( عليه
السلام ) ، ( واجعل لي لسان صدق في الآخرين ) وقوله تعالى إجابة
لإبراهيم ( عليه السلام ) : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا
ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) وقوله : ( وانه في أم
الكتاب لدينا لعلي حكيم ) وله في القرآن ثلاثمائة اسما .
ورويت الأسانيد الصحيحة ووجدت في قراءة عبد الله بن مسعود
الهداية الكبرى — صفحة 91
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٩١