( رضي الله عنه ) الذي قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أراد أن
يسمع القرآن غضا طريا كما أنزله الله تعالى فليسمعه من فم عبد الله بن
مسعود ، وبهذا كان يدعوه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبيه ، ففي
قراءته : ( ان علينا جمعه وقرآنه ، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ، ثم إن علينا
بيانه ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) والمنذر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والهادي علي ( عليه السلام ) .
وقوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه )
والشاهد منه علي ( عليه السلام ) .
وقوله عز وجل : ( عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه
مختلفون ) وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لعلي بن دراع الأسدي وقد
دخل عليه وهو محتب في جامع الكوفة فوقف بين يديه ، فقال : قد أرقت
مدى ليلتك ، فقال له : ما أعلمك يا أمير المؤمنين بأرقي ؟ فقال : ذكرتني
والله في أرقك ، فإن شئت ذكرتك وأخبرتك به فقال علي بن دراع : أنعم
علي يا أمير المؤمنين بذلك ، فقال له : ذكرت في ليلتك هذه قول الله ( عز
وجل ) : ( عم يتساءلون ، عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون )
فأرقك وفكرك فيه وتالله يا علي ما اختلف الملأ إلى بي وما لله نبأ هو أعظم
مني ، ولي ثلاثمائة اسم ، لا يمكن التصريح بها لئلا يكبر على قوم لا
يؤمنون بفضل الله ( عز وجل ) على رسوله وأمير المؤمنين والأئمة
الراشدين .
اسمه في صحف شيث وإدريس ونوح وإبراهيم وبالسرياني : مبين ،
هامش
( 1 ) لا يخفى ان المتفق عليه بين المسلمين ان القرآن هو هذا الذي بين الدفتين لم يزد
فيه ولم يغير شئ ، وإن اختلاف القراءات في بعض الموارد ، ووجود قراءة خاصة
لاحد القراء لا يعني اختلاف نسخ القرآن ، فالقرآن واحد .