محمدا بن عبد الله ، ورأي نساء قومي ، فمن أجل ذلك يا عم رغبت
فيه ، وعلمت أن له شانا عظيما ، ويؤول إلى نبوة ورسالة فسر عمها وخرج
وقال : يا خديجة اكتمي هذا الامر ، ولا تظهريه ، ولا تذكري شيئا من
الغمام والملائكة فتسمع به قريش فتقتله ، وخرج من عندها ، وقالت :
اكتم أنت ذلك يا عم فإنه قد بات عندي ودخل باهله ، فعند ذلك شكره
العم وعرف فضله فكانت هذه من دلائله ( عليه السلام ) .
8 - وعنه عن أبيه حمدان بن الخصيب ، عن أحمد بن الخصيب ،
قال : كنا بالعسكر ونحن مرابطون لمولانا أبي الحسن وسيدنا أبي محمد
( عليما السلام ) قال : لما اظهر الله دينه ، ودعا رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) إلى الله ، كانت بقرة في نخل بني سالم ، فدلت عليه البقرة وآذنت
باسمه ، وأفصحت بلسان عربي مبين - في جميع آل ذريح - فقالت : يا آل
ذريح ، صائح يصيح بان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا
رسوله حقا .
فاقبل آل ذريح إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فآمنوا به وكانوا
أول العرب إسلاما وايمانا وطاعة لله ( عز وجل ) ولرسوله .
9 - وعنه ، عن أبيه ، عن عمه ، بهذا الاسناد ، عن الصادق جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) قال : تكلمت في عهد رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) بقرة ، وهي كانت في نخل آل بني سلام فصاحت لآل ذريح :
الذئب ، وهو الذي أقبل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فشكا إليه
الجوع فدعا النبي بالرعاة ، فقال : افترضوا له شيئا ، فخشوا ، فقال النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) للذئب : أختلس ما تجد ، فصار الذئب يختلس
ما يجد لأنه مسلط . قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : وأيم
الله لو كانوا فرضوا للذئب ما زاد عليه إلى يوم القيامة .
وأما الجمل فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كان جالسا
الهداية الكبرى — صفحة 54
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٥٤