قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فما مات الاعرابي حتى ولد له اثنا
عشر ولدا ذكورا ، وعشر بنات ، وكان أكثر العرب مالا ويقال : ان
الاعرابي علقمة بن علاقة العامري .
3 - وعنه ، قال : حدثني جعفر بن أحمد القصير ، عن أحمد بن
جبلة ، عن زيد بن خالد الواقفي ، عن عبد الله بن جرير ، عن يحيى بن
نعيم ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن جابر بن عبد الله بن عمر بن حزام
الأنصاري ، قال : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى
بني قريظة ، وأقمنا إلى أن فتح الله على رسول الله وعلينا ، فانطلقنا
راجعين وكان في طريقنا رجل من اليهود ، فلما قربنا من كنيسته تلقانا
والتوراة على صدره منشورة مزينة ، فلقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فرحب به وقربه ، وقال له : يا أخا اليهود ، ما لك قد سعيت إلينا بالتوراة
العظيمة القدر في كتب الله المنزلة ؟ فقال له اليهودي : جعلتها وسيلتي
إليك يا رسول الله لتنزل وتأكل من طعامي ، فقال النبي ( صلى الله عليه
وآله ) لقد توسلت بعظيم ، وانا مجيبك يا أخا اليهود .
ثم نزل ونزلنا ، فإذا بطعام اليهودي قد حضر وحضر معه من تولى
اصلاحه من المسلمين ، وقال اليهودي : يا أيها النبي أنا ما صنعت طعامك
بيدي ، بل قوم من أهل دينك لأنا عرفنا انك تكره طعامنا أهل الملل
قبلك ، فجلس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان على الطعام
خروف مشوي ، فغسل النبي يديه وغسلنا أيدينا ، ومددنا إلى الطعام ،
ودعا بالبركة ، وضرب بيده إلى الخروف ، فثغا الخروف واضطرب ، فرفع
رسول الله يده عنه ورفعنا أيدينا عنه ، فقال رسول الله : يا أخا اليهود
عرفنا توسلك وعرفنا التوراة حقا ، وضيعت ما حفظناه فيك أغواك الشيطان
حتى رأيت هذا الخروف وسمعت منك ما قد عرفته من نفسي .
قال اليهودي : فان كنت رسول الله حقا فاسأل الله أن ينطق هذا
الهداية الكبرى — صفحة 44
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٤٤