السلام ) والمقداد وأبي ذر وما قاله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها
وما فعل بالعنز والبقرة والنخلة ، وما بشرها به ودعائه لها ففرح سعد بذلك
واقبل إلى النبي ، فقال له : يا سعد أخبرتك أم مالك بما قالت وقلت لها ؟
قال : نعم . قال استبدل ببقرتك بقرة سوداء فان الله تبارك وتعالى يهب
لك منها عجلتين ، ويولد لك غلام .
قال أبو عبد الله جعفر الصادق ( عليه السلام ) : ما خرجت تلك
السنة حتى وهب الله له منها غلاما ، ورزق جميع ما قاله رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ، وما مضى له أربع سنين حتى كان أكثر أهل المدينة مالا
وأخصهم بها رجلا وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أكثر ما يأتي هو
وأصحابه إلى منزل سعد .
2 - وعنه ، قال حدثني عبد الله بن جرير النخعي ، عن أبي مسعود
المدائني ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام )
قال اقبل اعرابي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو مع أصحابه
جالس ، فقال : يا رسول الله كنت رجلا مليا كثير المال ، وكنت أقري
الضيف ، وأجل وأجبر ، وآمر بالمعروف وأنهي عن المنكر ، وكان لله علي
نعمة ، فذهب جميع ما كنت أملك من قليل وكثير ، فشمت بي أقاربي
وأهل بيتي فكانت الشماتة علي أعظم من زوال النعمة وما ابتليت به .
قال : صدقت في جميع ما ذكرت ، ثم التفت إلى جميع أصحابه ، فقال :
من معه شئ يدفع إلى هذا الرجل ؟ فقالوا : يا رسول الله ما يحضرنا
شئ ، فقال : سبحان الله ما أعجب هذا : ثم حول وجهه ضاحكا
مستبشرا ، ورفع مصلى كان تحته وإذا بسبيكة ذهب فدفعها إليه وقال له :
خذها واشتر بها غنما ضأنا ، فإنها تبقى عليك إلى أن تموت . فقال
الاعرابي : ادع لي يا رسول الله أن يكثر الله مالي وولدي ، فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم أكثر ماله وولده .
الهداية الكبرى — صفحة 43
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٤٣