أولياؤك يا رب العالمين .
اللهم وأنزل اللعنة الكافية ، المغضبة المردية ، المخزية المخسرة المدمرة
على أعدائك وأعداء ملائكتك وأنبيائك ورسلك وأصفيائك وأوليائك
المخلصين ، من الظالمين الأولين والآخرين ، وعلى أشياعهم وأتباعهم
وأحبائهم وحزبهم وجندهم ورعيتهم ، ومن تابعهم بقلبه وعمله ، ومن
أحمد لهم رأيا وأمرا ، ورضي لهم فعلا واستطال لهم رأيا ، وقال فيهم
خيرا ، ودفع عنهم شرا ، وزدهم عذابا ضعفا في النار ، والعنهم كثيرا ،
واصلهم سعيرا ، ولقهم ثبورا ، وتبرهم فيها تتبيرا ، ولا تذر منهم كبيرا
ولا صغيرا ، وأدخلهم في العذاب ، ولا تخفف عنهم يوما منه ، وخلدهم
في الدرك الأسفل من النار ، وعذبهم عذابا لا تعذب به أحدا من
العالمين ، وطهر الأرض منهم أجمعين ، ومن بدعهم وخلافهم وجحدهم
وجورهم وظلمهم وغضبهم وغشهم وآثامهم وأوزارهم ومكرهم وخداعهم
وسيئاتهم ، واجعل الأرض منهم جميعا قاعا صفصفا ، لا نرى فيها عوجا
ولا أمتا .
واجعلنا ممن برئ إليك من أعمالهم والتباسهم وجرائرهم ، وثبتنا على
ما إليه هديتنا من موالاة أوليائك وعداوة أعدائك ، واجعلنا من الموفين
بعهدك وعقدك وميثاقك الذي ألهمتنا لسعادتنا ، ولا تضلنا بعد إذ هديتنا ،
وزدنا بصيرة وايمانا ، ويقينا ورضى وتسليما ، ولا ترنا حيث نهيتنا ولا تفقدنا
من حيث أمرتنا أبدا ما أبقيتنا ، بطولك ومنك يا أرحم الراحمين ولا حول
ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، وهو حسبنا ومرجانا ، وعليه توكلنا .
الهداية الكبرى — صفحة 33
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٣٣