الفتح الأكبر ، والنصر الأظفر ، والأمل المنتظر ، منتهى رغبة الراغبين ،
وغاية منية الطالبين ، وأحمد عواقب الصابرين ، وحبيب قلوب المؤمنين ،
وفرجا لعبادك المختارين ، رحمة منك لهم يا رب السماوات والأرضين .
اللهم أنجز له كل وعدك ، وحقق فيه موعدك ، وأستخلفه في أرضك
كما وعدتنا به .
اللهم أورثه مشارق الأرض ومغاربها التي باركت فيها ، ومكن له
دينك الذي ارتضيته له ، وثبت بنيانه ، وعظم شانه ، وأوضح برهانه ،
وعل درجته ، وأفلج حجته ، وشرف مقامه ، وأمض رأيه ، واجمع شمله ،
وانصر جيوشه وسراياه ومرابطيه ، وأنصاره وأشياعه ، وأتباعه وأعوانه ،
وحزبه وجنوده وأحباءه وخيرته وأولياءه وأهل طاعته .
اللهم انصرهم نصرا عزيزا ، وافتح له فتحا مبينا ، واجعل له من
لدنك على عدوك وعدوه سلطانا نصيرا .
اللهم وأمدده بنصرك بملائكتك
وبالمؤمنين ، واجعلنا له حواريين ، ننصره حتى نعزره ونقره ونؤمن به
نصدقه ونعزه ونعز به .
اللهم فاكشف عنا به العمى ، وأذهب به عنا الضر ، واهدنا به سبيل
الراشدين ، وتول نصر دينك على يد وليك ، واجعلنا ممن جاهد في سبيلك ،
وطهر الأرض باظهاره من القوم الظالمين حتى لا تكون فتنة ، ويكون الدين
لك يا رب العالمين .
اللهم أظهره ، وأعز باظهاره واظهارك له أولياءك وزد في أعمارهم ،
وأيده وأيد به وأعلنه ولا تخفيه ، وامحق قبل اظهارك له أعداءك وأعز
أولياءك ، وزد في أعمارهم وطول في آجالهم ، وتمم أيامنا ولا تقصر
مددنا ، ولا تمتنا بحسرة من لقاء سيدنا حتى ترينا وجهه وتشهدنا
شخصه ، وأسمعنا كلمته ، وتنجينا في أيامه ، وترزقنا نصرته في أعمالنا
ونياتنا وقلوبنا ، وشرفنا في دولته الزاكية المباركة الطاهرة المرضية فإنما نحن
الهداية الكبرى — صفحة 32
مساهمون: الحسين بن حمدان الخصيبي
ص٣٢