تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 22

مساهمون:

صمقدمة لجنة التحقيق ٢٢
أفتى جملة من المشايخ المتقدمة في المسائل التعبدية وضبطوها في الكتب الفتوائية فتنبه واغتنم " ( 1 ) . 3 - إن اشتهار عمل القدماء بالرواية والاستناد إليها في مقام الفتوى جابر لضعف الرواية . تقدم عن آية الله البروجردي رحمه الله أن الرواية كلما ازدادت ضعفا ازدادت قوة إذا عمل بها الأصحاب ( 2 ) . 4 - اتفاق القدماء في مسألة ، إجماع معتبر ( 3 ) . فإن أفتى جميع القدماء في مسألة وكانت في كتبهم - الأصول المتلقاة - فإنها تفيد الإجماع وكاشفة عن قول المعصوم ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هامش
1 - تقرير بحث - الفقه - لآية الله العظمى البروجردي : 1 / 293 . 2 - تقريرات في أصول الفقه : 296 ، وفي فوائد الأصول : 3 / 53 عن آية الله النائيني رحمه الله : " وأما الشهرة العملية فهي عبارة عن اشتهار العمل بالرواية والاستناد إليها في مقام الفتوى وهذه الشهرة هي التي تكون جابرة لضعف الرواية وكاسرة لصحتها إذا كانت الشهرة من قدماء الأصحاب القريبين من عهد الحضور لمعرفتهم بصحة الرواية . . . " . 3 - أنظر : البدر الزاهر : 21 ، وتقريرات في أصول الفقه : 287 . 4 - وفي " تقريرات في أصول الفقه " لبحث آية الله البروجردي : 285 - 286 : " فالحق أن حجية الإجماع منحصرة بما إذا كان مشتملا على قول المعصوم أو رأيه أو رضاه قطعا وهو مذهب الإمامية " وفي الصفحة : 287 يقسم إجماع الفقهاء إلى قسمين : " أحدهما اتفاقهم في المسائل التفريعية التي يكون للنظر والاجتهاد فيها دخل في إثباتها . وبعبارة أخرى : ما لا يكون دليلها منحصرا في السمع ، وبمثل هذا الاتفاق لا يكشف عن قول الإمام ( عليه السلام ) . ثانيهما : أن يكون طريقها منحصرا في السمع كمسألة العول مثلا بشرط أن يتصل إلى زمن المعصوم ( عليه السلام ) وكانت معروفة في جميع الطبقات ، فإنا لو وجدنا مسألة العول في كتب علماء زمن الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله وكذا من قبله مثل الشيخ المفيد رحمه الله وكذا من قبله مثل الكليني عليه الرحمة الذي هو في زمن الغيبة الصغرى ومن قبله مثل علي بن إبراهيم رحمه الله وأمثاله مثلا ، نكشف أن ذلك كان صادرا عن الإمام ( عليه السلام ) قطعا . وفي تقريرات أخرى لبحثه المسمى ب " البدر الزاهر " : 220 - 221 ، في بحث قاطعية الإقامة : " إن قاطعية الإقامة بقسميها من الأصول المتلقاة عن الأئمة عليهم السلام يدا بيد ، وأودعها الأصحاب في كتبهم المعدة لنقل المسائل المأثورة ، وتكرر منا مرارا أن مسائل الفقه على قسمين : قسم منها أصول مأثورة عنهم عليهم السلام وتلقاها الأصحاب يدا بيد وأودعوها في كتبهم المعدة لنقلها كالمقنع والهداية والنهاية والمراسم ونحوها ، وقسم منها مسائل تفريعية - استنبطها الأصحاب من تلك الأصول بإعمال الاجتهاد والنظر ، ومن هذا القبيل تشريح موضوعات الأحكام المأثورة وبيان حدودها . . . ومسألة قاطعية الإقامة بقسميها من قبيل القسم الأول فلا يبقى فيها ريب وإن لم يوجد على وفقها رواية ، كيف ! وقد عرفت استفاضة الروايات فيها " . وجاء أيضا في البدر الزاهر : 258 ، في بحث " حكم خروج المقيم إلى دون المسافة " بعد نقله لأقوال متعددة عن آية الله البروجردي ما يلي : " ولكن يجب أن يعلم أن المسألة مع هذا التسالم المشار إليه ليست من المسائل الأصلية المتلقاة عن الأئمة عليهم السلام يدا بيد ، بل هي من المسائل التفريعية المستنبطة منها بإعمال الاجتهاد والنظر ، ولذا لم تذكر في الكتب المعدة لنقل خصوص المسائل الأصلية المأثورة كالمقنعة والمقنع والهداية والنهاية وأمثالها . . . وإنما الذي نعتمد عليه هو الإجماع بل الشهرة المتحققان في المسائل الأصلية المودعة في الكتب المعدة لنقل خصوص المسائل المأثورة المتلقاة عن الأئمة عليهم السلام يدا بيد . وعلى هذا فانتظار إتمام مسألتنا هذه بالإجماع أو الشهرة في غير محله " .
الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 22 | الشيخ الصدوق / مؤسسة الإمام الهادي ( ع )