تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 149

مساهمون:

صمقدمة لجنة التحقيق ١٤٩
حادثا بطلت الدلالة على حدوث المحدثات وتعذر إثبات محدثها بتناهيها وتفرقها واجتماعها . وشئ آخر وهو أن العقول قد شهدت والأمة قد اجتمعت على أن الله عز وجل صادق في إخباره ، وقد علم أن الكذب هو أن يخبر بكون ما لم يكن ، وقد أخبر الله عز وجل عن فرعون وقوله : ( أنا ربكم الأعلى ) ( 1 ) وعن نوح : أنه نادى ابنه وهو في معزل ( يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ) ( 2 ) . فإن كان هذا القول وهذا الخبر قديما فهو قبل فرعون وقبل قوله ما أخبر عنه ، وهذا هو الكذب ، وإن لم يجد إلا بعد أن قال فرعون ذلك فهو حادث لأنه كان بعد أن لم يكن . وأمر آخر وهو أن الله عز وجل قال : ( ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ) ( 3 ) وقوله : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ) ( 4 ) وماله مثل أو جاز أن يعدم بعد وجوده فحادث لا محالة " ( 5 ) .
ج : في الإمامة :
وفيما يلي نورد حديث الغدير واستدلال الصدوق رحمه الله كما ورد في معاني الأخبار : 67 ح 8 : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي قال : حدثنا علي بن محمد بن عنبسة مولى الرشيد قال : حدثنا دارم بن قبيصة قال : حدثنا نعيم بن سالم قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يوم غدير خم وهو آخذ بيد علي عليه السلام : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من
هامش
1 - النازعات : 24 . 2 - هود : 42 . 3 - الإسراء : 86 . 4 - البقرة : 106 . 5 - كتاب التوحيد : 225 ذيل ح 6 .
الهداية — صفحة مقدمة لجنة التحقيق 149 | الشيخ الصدوق / مؤسسة الإمام الهادي ( ع )