ومتساوون معا ، وهكذا فإن الإنسان الناجي هو ذلك الذي يعتقد
بالثالوث ( 1 ) .
ولقد تبلور قانون الإيمان الاثناسيوسي على يد أغسطينوس
في القرن الخامس ، وصار القانون عقيدة الكنيسة الفعلية من ذلك
التاريخ إلى يومنا هذا . ففي عام ( 451 ) الميلادي وفي مجمع
خلقيدونيا المسكوني تم إقرار التثليث على أنه موثوقة رسمية ولا
تقبل المناقشة ، والكلام ضد الثالوث يعتبر كفرا ومن يقترفه يستحق
الموت أو التشويه .
ولكن استمر الاصلاح في هذه العقيدة وترميمها وتطويرها ، إذ
يعترف المسيحيون أن هذه العقيدة بحاجة إلى تنبير ولا يستطيع
دارس هذه العقيدة أن ينسى المصلح جون كلفن ، الذي عاش في
القرن السادس عشر ، ونبر على التساوي التام بين الأقانيم الثلاثة في
هذه العقيدة ، التي يلزمها مثل هذا التنبير من وقت إلى آخر على مر
الزمن ) ( 2 ) .
والقانون الذي وضعته الكنيسة ( قانون الإيمان ) يشير بوضوح
إلى هذه العقيدة .
وأذكر أني حفظت ( قانون الإيمان ) في فترة ( التناول ) في سن
هامش
( 1 ) نظرة عن قرب في المسيحية : 37 .
( 2 ) قاموس الكتاب المقدس : 233 .