هناك أي مجال للشك في هذه العقيدة . . ولكن من دون التعمق والتفكر
فيها ، فهي من الأمور المسلمة ، وهي سر الله الذي تجسد في يسوع
المسيح ( عليه السلام ) أخيرا .
ولم أكن ألتفت إلى التناقضات في هذه العقيدة ، حالي في ذلك
حال معظم المسيحيين إذ لا وقت لذلك ، والسؤال حول هذه الأمور
شبه ممنوع ، فالمسيحي عليه أن يتبع ما تقوله الكنيسة ويأخذه أمرا
مسلما ، فقد نشأنا وتربينا على هذا الاعتقاد .
ولكن بعد المطالعة والتحقيق ، والانتباه من الغفلة ، اتضح لي
الخطأ في الاعتقاد الذي كنت أحمله في المسيح ( عليه السلام ) ، إذ لا يمكن
قبول فكرة ( البنوة ) عقليا فضلا عن القول بالتجسيد .
وقبل الإشارة إلى ما قيل في المسيح ( عليه السلام ) نقدم نبذة عن حياته
كما ترويها الأناجيل والأسفار ( العهد الجديد ) .
2 - ولادته وحياته ( عليه السلام ) :
لقد أختلف العلماء المسيحيون في سنة ولادة المسيح ( عليه السلام ) ،
وأول من كتب عن التقويم الميلادي للمسيح ( عليه السلام ) هو رئيس دير
يدعى ديونيسيوس اكسيجؤس الذي مات قبل عام ( 550 ) ميلادي
فاختار هذا الراهب أن ولادة المسيح ( عليه السلام ) هي في سنة 754
لتأسيس روما وهذه السنة تقابل العام الأول الميلادي ، إلا أن ما ذكره
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 62
مساهمون: علي الشيخ
ص٦٢