اختلاف الأسلوب دليلا على اختلاف الكاتب أضافة إلى أن الكنيسة
الأولى لم تكن متثبتة ومتحققة بشأن كاتب هذه الرسالة ، ولم تدخل
الرسالة ضمن مجموع أسفار العهد الجديد في الكنيسة السريانية إلا
في القرن السادس الميلادي ، والرسالة تتضمن بعض الارشادات أيضا .
( رسائل يوحنا الرسول )
وهي ثلاث : وتدعى هذه الرسائل مع رسالة يعقوب ورسالتي
بطرس ورسالة يهوذا بالرسائل العامة ( الجامعة ) لأنها لم توجه إلى
جماعة مفردة من المسيحيين ، بل إلى الكنيسة المسيحية جمعاء مع أن
رسالتي يوحنا الثانية والثالثة موجهتان إلى أفراد ولكنهما اعتبرتا من
الرسائل الجامعة أيضا لارتباطهما بالرسالة الأولى .
ومما تجدر الإشارة إليه أن الكاتب لم يذكر أسمه في هذه
الرسائل سوى في الثانية والثالثة إذ يسمي نفسه ( الشيخ ) مما حمل
البعض على الاعتقاد بأنه ( يوحنا الشيخ ) الذي عاش في أفسس
حوالي نهاية القرن الأول ، وكما ذكرنا فإن يوحنا الشيخ - كما يعتقد
البعض - هو يوحنا الرسول ولهذا نسبت هذه الرسائل إليه . والرسائل
هي :
الرسالة الأولى : وهي أطول الثلاث ، وهي خالية من التحية
والبركة التي تفتتح وتختم بها الرسائل ، وفيها تشابه بينها وبين الإنجيل
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 46
مساهمون: علي الشيخ
ص٤٦