وليس في الرسالة إشارة إلى آلام يسوع وقيامته ، ولم تبدأ
بتحيات وتنته ببركات رسولية كبقية الرسائل . وقد أعترض على هذا
السفر لوثر إذ يقول أنها تناقض تعليم بولس عن التبرير بالإيمان
والمحبة للمخلص يسوع ( عليه السلام ) ( 1 ) . فإن يعقوب يؤكد على الإيمان
والعمل معا أنظر ( 2 : 14 ) ما المنفعة يا أخوتي أن قال أحد أن له
إيمانا ولكن ليس له أعمال هل يقدر الإيمان أن يخلصه ، أن الإيمان
بدون أعمال ميت .
رسالتا بطرس : أن كاتب هاتين الرسالتين هو بطرس الرسول
ويتضح ذلك من مقدمتهما .
وكان هذا الرسول يسمى سمعان وأبوه يونا ( مت 16 - 17 )
وقد سماه المسيح ( عليه السلام ) بعد متابعته إياه بطرس أي ( صخر ) وكما
أختاره رئيسا للكنيسة . وكانت مهنته صيد السمك وكان مقيما في كفر
ناحوم ، ويرجح أنه كان أحد تلاميذ يوحنا المعمدان ( يحيى ) ( عليه السلام ) وقد
جاء به إلى المسيح ( عليه السلام ) أخوه أندراوس الذي كان من المقربين
ليوحنا المعمدان .
وصار بطرس بسبب حماسته ونشاطه وغيرته الأول من بين
التلاميذ الاثني عشر منذ البداية ، حيث كان اسمه يذكر دائما في
المقدمة عند ذكر أسماء الرسل . وكما أوصى المسيح ( عليه السلام ) فقد قاد
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس : ص 1077 .