بطرس بعد رفع المسيح ( عليه السلام ) التلاميذ والمؤمنين إلى سد الفراغ في
عدد الرسل بانتخاب بديل ليهوذا ( 1 ع : 1 - 15 ) ، ولكنه بعد فترة بدأ
يختفي متخذا له مكانا متواضعا بعد أن ترك أورشليم وراح يواصل
رحلاته التبليغية مع زوجته من مكان لآخر .
وللأسف فإن الكتاب المقدس لا يخبرنا عن أتعاب وأقوال هذا
الرسول إلا قليلا في أعمال الرسل وهذين السفرين المنسوبين إليه ،
وأما بخصوص خاتمة حياته فلا تعرف بالضبط ويقال أنه سجن
وصلب غير أنه لا يستطيع أحد تأكيد أين ومتى كان ذلك ، ويرجح أنه
ذهب إلى رومية واستشهد فيها سنة 64 أو 67 ميلادية ( 1 ) ، وأما
الرسالتان فهما :
الرسالة الأولى : وقد كتبت على الأرجح في رومية بين عامي
63 - 67 م تقريبا ، وتتضمن هذه الرسالة بعض المسائل الأخلاقية
والسلوكية وتثبيت الإيمان .
الرسالة الثانية : أما الرسالة الثانية فيقول كاتبها عن نفسه أنه
سمعان بطرس عبد يسوع المسيح ورسوله ( 1 : 1 ) .
إلا أن العلماء غير متفقين من جهة كاتبها ومن جهة تاريخ
كتابتها فيقولون أن أسلوب الرسالة ليس بالأسلوب البسيط وهي
تخالف الرسالة الأولى ، وقد بدأ النقاد منذ عصر ( جيروم ) يأخذون
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس : ص 177 .