حينما شرع المسيح برسالته ( 1 ) .
وبولس له اسمان الأول عبري وهو شاؤل ومعناه ( المطلوب )
وهو المذكور في أعمال الرسل حتى الفصل الثالث عشر . والآخر
بولس ومعناه ( الصغير ) وهو المذكور في بقية فصول سفر أعمال
الرسل وفي كل الرسائل .
وحضر في أورشليم عند أحد أكابر علماء الشريعة اليهودية
واسمه ( جملاييل ) : وكانت له ثقافة يونانية - رومانية إضافة إلى ثقافته
اليهودية ، وكان يعرف اللغة الآرامية والعبرية واليونانية ( 2 ) . وكان حارا
حاذقا شديد الانفعال ، وكان من طبعه أنه لا ينقاد إلى الاتفاق مع
الذين يخالفونه ، على أن الله قهر عنفه الطبيعي وحدة خلقه ( 3 ) .
والنقطة المهمة والمتيقن منها في حياة بولس هي أنه تبوأ مكانة
عند علماء اليهود ، وعند ظهور الدعوة المسيحية شن حربا شعواء ضد
المسيحيين ، فقد كان يضطهدهم كثيرا ، وكان من الذين ساقوا التهم إلى
أول شهيد في المسيحية ( إستفانوس ) ! فكان شخصا متعصبا لليهودية ،
وكان له النصيب الأوفر في ملاحقة أتباع المسيح ( عليه السلام ) وقطع دابرهم ،
ولم يكتف بملاحقتهم في أورشليم بل لا حقهم خارجها أيضا .
فالتمس من عظيم الأحبار في أورشليم رسائل إلى مجامع
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس : ص 196 .
( 2 ) المسيح في الفكر الاسلامي : ص 139 .
( 3 ) تفسير العهد الجديد ص 375 .