( يحيى ) ( عليه السلام ) ومن ثم دعاه عيسى ( عليه السلام ) فاتبعه وأخيه يعقوب ، فأصبح
هو ويعقوب وبطرس من التلامذة المقربين ليسوع ( عليه السلام ) .
وينقل أيضا أن كاتب هذا الإنجيل هو يوحنا الشيخ ويعتقد أنه
( يوحنا الشيخ ) هو نفسه يوحنا الرسول . وقد ذكر أن الهدف من كتابة
هذا الإنجيل هو تثبيت الكنيسة الأولى في الإيمان بحقيقة لاهوت
المسيح ( عليه السلام ) وناسوته ودحض البدع المضلة التي كان فسادها آنذاك
قد تسرب إلى الكنيسة ، كبدع الدوكنيين ، والغنوسيين وغيرها ( 1 ) .
ويوحنا هذا مع أنه هرب مع بقية التلاميذ لما أمسك
بالمسيح ( عليه السلام ) ولكنه كما ينقل يوحنا في إنجيله ( 19 - 26 ) أودعه
المسيح ( عليه السلام ) العناية بأمه العذراء مريم ( عليها السلام ) .
ويشكك بعض علماء العهد الجديد في صحة نسبة هذا الإنجيل
إلى يوحنا ، إذ ينقل ( برطشنيدر ) إن هذا الإنجيل كله وكذا رسائل
يوحنا ليست من تصنيفه ، بل إنما صنفه بعضهم في ابتداء القرن الثاني
ونسبه إلى يوحنا ليعتبره الناس . ورجح البعض الآخر أن هذا
الإنجيل هو من تأليف طالب من طلبة الإسكندرية . وأما زمن كتابة
هذا الإنجيل فيحتمل أنه كتب بين سنة 96 - 100 ميلادية .
وإذا عرف زمان شهادة يوحنا الرسول لأمكن معرفة صحة
انتساب هذا الإنجيل إليه أو لا ، ولكن في زمن شهادته اختلاف أيضا ،
هامش
( 1 ) قاموس الكتاب المقدس : ص 1110 .