دمشق حتى يسوق إلى أورشليم كل من كان على هذه الملة ، وفي
طريقة إلى دمشق وحسب سفر أعمال الرسل : تراءى له يسوع
المسيح ( عليه السلام ) وقاله له شاول ، وشاول لماذا تضطهدني فانقلب حاله ثم
دخل دمشق وبعد ثلاثة أيام جاءه حننيا وعمده ، فتحول بولس من
مضطهد إلى مناصر للمسيحية ، وبعدها أختاره المسيح ( عليه السلام ) ليبشر
بالعقيدة المسيحية إلى الوثنيين .
فبدأ تبشيره إلى جميع الأمم في آسيا وأوربا فذهب إلى بلاد
العرب وفلسطين وسوريا ولبنان وتركيا ويونان وقبرص ورومية
وربما أيضا إسبانيا ، وكانت خاتمة حياته أنه استشهد في روما سنة 67 م ( 1 ) .
وفي الحقيقة نستطيع القول أن بولس هذا صار الرجل الأول
في المسيحية بعد يسوع ( عليه السلام ) إذ أنه ارتفع صيته وشهرته حتى على
الرسل الاثني عشر ، وترجع أغلب عقائد المسيحية إليه وسنشير إلى
ذلك لاحقا أن شاء الله تعالى .
ولم يكتب بولس أكثر هذه الرسائل بل أملاها على غيره وكثيرا
ما كان يخرج عن موضوعه لسبب عروض كلمة أو أمر تذكره أو كان
يخشاه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ سفر أعمال الرسل ورسائل بولس .
( 2 ) تفسير العهد الجديد : ص 374 .