2 - نحن باعتبارنا مؤمنون بالله ورسالاته وعلى اختلاف
المذاهب والأديان نعتقد بأن الأنبياء الإلهيين هم من أفضل البشرية
ولهذا نستطيع القول بأنهم صالحون وعلى الأقل معصومون من
الذنوب والخطايا التشريعية ، ولكننا للأسف نجد في هذه الأسفار ،
وفي مواضع كثيرة نسبة هذه المعاصي والخطايا الكبيرة لهؤلاء الأنبياء
العظام ، كشربهم للخمر والزنا بالمحارم وغير ذلك من الأمور التي يأبى
كل مؤمن شريف التفكير بها فضلا عن مزاولتها ، وها أنا أذكر بعض
الأمثلة على هذا ومن أراد التوسع فليطالع العهد القديم .
ينقل في العهد القديم أن النبي لوط ( عليه السلام ) قد شرب الخمر
وسكر ومن ثم ارتكب خطيئة الزنا مع من حرم عليه الزواج منهن
( بناته ) ومن ثم حملن منه ( أنظر : سفر التكوين ( 19 - 1 - 38 ) ،
وكذلك ينقل عن النبي سليمان ( عليه السلام ) الذي كان مملوءا بالحكمة ، أن
السنوات الأخيرة من حكمه كانت مؤسفة ، فقد بدأ بتعدد الزوجات ،
وأحب نساء كثيرات إضافة إلى بنت فرعون ( زوجته ) فكان له
سبعمائة من الزوجات وثلاثمائة من السراري استطعن أن يميلن قلبه
إلى الآلهة الغريبة حتى بنى أماكن لعبادة الأوثان أيضا ، إرضاء لهن
فغضب الرب عليه أنظر ( 1 ملوك : 11 : 1 - 25 ) .
وكذلك قصة نوح النبي ( عليه السلام ) إذ ينقل في العهد القديم أنه صنع
مسكرا وشربه وسكر فكشف عورته أمام أولاده فغطوه . أنظر
هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام — صفحة 28
مساهمون: علي الشيخ
ص٢٨