الإسكندرية للعهد القديم إلى اللغة اليونانية ويعتبرونها كتابهم الخاص )
لنفس السبب ( 1 ) .
واعتقاد أرباب الكنيسة بأن العهد القديم كتاب سماوي
وموحى يستندون فيه إلى استشهاد المسيح ( عليه السلام ) والرسل بالعهد
القديم فهم كانوا يعتبرونه كتابا ملهما ، روحيا ، إلهيا والاستشهاد به
دليل على ذلك ( 2 ) .
ويتضح من هذه المقدمة أن أسفار العهد القديم قد ظهرت
للوجود تدريجيا ولمدة حوالي خمسة عشر قرنا لتؤلف لنا العهد
القديم ، وأن المسيحيين يرون أن هذا العهد كله كان تمهيدا وبشارة
بمجئ يسوع المسيح ( عليه السلام ) ويستشهدون بنبوءات كثيرة جاءت فيه
وتحققت هذه النبوءات في المسيح ( عليه السلام ) .
وفي الحقيقة فأني لست في صدد البحث في العهد القديم
وتاريخه بشكل مفصل هنا ، وإن شاء الله سوف نقدم بحثا مستقلا عن
الكتاب المقدس بعهديه نتطرق فيه إلى العهد القديم بشكل موسع ،
ولكن لا بد هنا من الإشارة إلى بعض النقاط التي أوقفتني من خلال
الدراسة فيه ومنها :
هامش
( 1 ) المسيح في الفكر الاسلامي : ص 110 .
( 2 ) نفس المصدر .