وأما ما جاء في القرآن الكريم عن السيد المسيح ( عليه السلام ) فيمكن
القول بأنها من المقامات الرفيعة التي خص بها هذا النبي المقرب
ونلخصها بما يلي :
- كان ( عليه السلام ) عبدا لله وكان نبيا كما في قوله تعالى : * ( قال إني
عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) * ( 1 ) .
- وكان رسولا إلى بني إسرائيل كما في قوله تعالى * ( ورسولا
إلى بني إسرائيل إني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من
الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بأذن الله . . . ) * ( 2 ) .
- وكان واحدا من الخمسة أولي العزم صاحب شرع وكتاب
وهو الإنجيل كما في قوله تعالى * ( شرع لكم من الدين ما وصى به
نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى
وعيسى . . . ) * ( 3 ) وأيضا في قوله تعالى * ( وقفينا على آثارهم بعيسى ابن
مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى
ونور . . . ) * ( 4 ) .
- وكان ( عليه السلام ) قد سماه الله سبحانه بالمسيح عيسى وكان
وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين كما في قوله تعالى : * ( إذ قالت
الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن
هامش
( 1 ) سورة مريم آية 30 .
( 2 ) سورة آل عمران آية 49 .
( 3 ) سورة الشورى آية 13 .
( 4 ) سورة المائدة آية 46 .