لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع
الظن وما قتلوه يقينا * بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا
حكيما ) * ( 1 ) فهذه مجمل ما قصه القرآن في المسيح ( عليه السلام ) وأمه القديسة
مريم .
كيف وصف القرآن الكريم المسيح ( ع ) وأمه
إن القارئ للقرآن الكريم يجد أن هذا الكتاب الإلهي
ذكر صفات للمسيح ( عليه السلام ) وأمه ، قل ما ذكرها لأحد الأنبياء والنساء ،
فقد ذكر لهذا النبي المكرم خصال رفع بها قدره ، وكذلك الحال بالنسبة
لأمه الطاهرة . وإني من هنا أدعو كل مسيحي محب للسيد
المسيح ( عليه السلام ) وأمه العذراء بمطالعة هذا السفر الإلهي المحمدي
ومقارنته بما ذكره الإنجيل ( العهد الجديد ) من صفات وأفعال لهذا
النبي العظيم ، ليرى الفارق الكبير بين الكتابين وأيهما قد أماطا اللثام
عن شخصية عيسى الحقيقية وأمه ، القرآن أم الإنجيل ؟
وأنا هنا أكتفي بذكر بعض هذه الصفات لهذا النبي وأمه في
القرآن ، وأشير أيضا إلى بعض ما ذكرته الأناجيل من أوصافه ( عليه السلام )
وأترك الحكم للقارئ العزيز .
ولنبدأ أولا بذكر ما ورد في القرآن عن الصديقة مريم العذراء ،
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 157 - 158 .