القرآن قصة الولادة بقوله تعالى : * ( فحملته فانتبذت به مكانا قصيا .
فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت
نسيا منسيا . فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا
وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا . فكلي واشربي
وقري عينا فأما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن
صوما فلن أكلم اليوم انسيا ) * ( 1 ) .
ثم يقص القرآن كيف أن مريم العذراء ( عليها السلام ) جاءت
بالمسيح ( عليه السلام ) إلى قومها فلما رأوها والطفل معها ثاروا عليها بالطعن
واللوم فسكتت وأشارت إليه ( عليه السلام ) أن كلموه فتعجبوا من ذلك إذ كيف
يمكن التكلم مع طفل ما زال في المعد فنطق الطفل المعجزة بكلام
رائع إذ يحكي القرآن هذا الموقف بقوله تعالى : * ( فأتت به قومها
تحمله قالوا ما مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك
امرأ سوء وما كانت أمك بغيا . فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان
في المهد صبيا . قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا
وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا .
وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا . والسلام علي يوم ولدت
ويوم أموت ويوم أبعث حيا ) * ( 2 ) .
ثم نشأ عيسى ( عليه السلام ) وشب وكان وأمه على العادة الجارية في
هامش
( 1 ) سورة مريم آية 22 - 26 .
( 2 ) سورة مريم آية 27 - 33 .