معينة يكتفي به ولو لم يعين ابتداء الشروع وفيما يلزم الغرر من عدم
ذكر مبدأ الشروع في الزرع يلزم تعيينه ، وإذا عين المدة بالزمان فلا بد أن
تكون مدة يدرك فيها الزرع بحسب العادة ، فلا تكفي المدة القليلة التي تقصر
عن إدراكه .
رابعها : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح وطمّ الحُفَر
، وحفر النهر ونحو ذلك ، فلو كانت سبخة لا تقبل للزرع أو لم يكن لها ماء ولا
يكفيه ماء السماء ولا يمكن تحصيل الماء لها ولو بمثل حفر النهر أو البئر أو
الشراء ، لم يصح .
خامسها : تعيين المزروع من أنه حنطة أو شعير أو غيرهما مع اختلاف الاغراض
فيه . نعم لو صرح بالتعميم صح ، فيتخير الزارع بين أنواعه ولو كان هناك
انصراف إلى مزروع خاص أو التعميم يؤخذ به .
سادسها : تعيين الأرض ، فلو زارعه على قطعة من هذه القطعات أو مزرعة
من هذه المزارع ، بطل . نعم لو عين قطعة معينة من الأرض التي لم تختلف
أجزاؤها وقال : " زارعتك على جريب من هذه القطعة " على نحو الكلي في
المعين ، فالظاهر الصحة ويكون التخيير في تعيينه لصاحب الأرض .
سابعها : أن يعينا أن البذر وسائر المصارف على أي منهما إذا لم يكن في
ذلك تعارف .
مسألة 2 - لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكاً للمزارع ، بل يكفي
كونه مالكاً لمنفعتها أو انتفاعها بالإجارة ونحوها أو أخذاً لها من مالكها
بعنوان المزارعة ، أو كانت أرضاً خراجية وقد تقبلها من السلطان أو غيره .
نعم لو لم يكن عليها سلطنة أصلاً كالموات ، لم يصح مزارعتها ، وإن أمكن
أن يتشاركا في زرعها وحاصلها مع الاشتراك في البذر ، لكنه ليس من المزارعة
في شي ء .
هداية العباد — صفحة 70
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٠