الأول على الأظهر ، فلو تولد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر
من الخامس والعشرين .
" الشرط الخامس " - الكمية ، وهي بلوغه حدا معينا ، فلا يكفي مسمي الرضاع
ولا رضعة كاملة . وله في الاخبار وعند فقهائنا الأخيار تحديدات وتقديرات
ثلاثة : الأثر ، والزمان ، والعدد . واي واحد منها حصل كفي في نشر الحرمة :
فاما الأثر فهو ان يرضع بمقدار نبت اللحم وشد العظم ، واما الزمان فهو
ان يرتضع من المرأة يوما وليلة مع اتصالهما بان يكون غذاؤه في هذه المدة
منحصرا بلبن المرأة ، واما العدد فهو ان يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة .
مسألة 3 - المعتبر في انبات اللحم وشد العظم استقلال الرضاع في حصولهما على
وجه ينسبان اليه ، فلو فرض ضم السكر ونحوه اليه على نحو ينسبان
إليهما أشكل ثبوت التحريم ، كما أن المدار على الانبات والشد المعتد به منهما
على نحو مبان يصدقان عرفا ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية ، وإذا شك في
حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين
الآخرين .
مسألة 4 - يعتبر في التقدير بالزمان ان يكون غذاؤه في اليوم والليلة
منحصرا باللبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواءا لا
للتغذية ، والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في
أثناء الليل أو النهار .
مسألة 5 - يعتبر في التقدير بالعدد أمور :
منها : كمال الرضعة ، بان يروي الصبي ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعة
الناقصة ، ولا تضم الناقصات بعضها ببعض ، بان تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث
رضعات ناقصات مثلا واحدة . نعم لو التقم الصبي الثدي ثم رفضه لا بقصد
الاعراض بان كان للتنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي
إلى آخر أو غير ذلك كان الكل رضعة واحدة .
هداية العباد — صفحة 421
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٢١