تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الأول على الأظهر ، فلو تولد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين . " الشرط الخامس " - الكمية ، وهي بلوغه حدا معينا ، فلا يكفي مسمي الرضاع ولا رضعة كاملة . وله في الاخبار وعند فقهائنا الأخيار تحديدات وتقديرات ثلاثة : الأثر ، والزمان ، والعدد . واي واحد منها حصل كفي في نشر الحرمة : فاما الأثر فهو ان يرضع بمقدار نبت اللحم وشد العظم ، واما الزمان فهو ان يرتضع من المرأة يوما وليلة مع اتصالهما بان يكون غذاؤه في هذه المدة منحصرا بلبن المرأة ، واما العدد فهو ان يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة . مسألة 3 - المعتبر في انبات اللحم وشد العظم استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان اليه ، فلو فرض ضم السكر ونحوه اليه على نحو ينسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم ، كما أن المدار على الانبات والشد المعتد به منهما على نحو مبان يصدقان عرفا ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية ، وإذا شك في حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين . مسألة 4 - يعتبر في التقدير بالزمان ان يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصرا باللبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواءا لا للتغذية ، والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار . مسألة 5 - يعتبر في التقدير بالعدد أمور : منها : كمال الرضعة ، بان يروي الصبي ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعة الناقصة ، ولا تضم الناقصات بعضها ببعض ، بان تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات مثلا واحدة . نعم لو التقم الصبي الثدي ثم رفضه لا بقصد الاعراض بان كان للتنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر أو غير ذلك كان الكل رضعة واحدة .