المكره ( بالكسر ) لم يرجع على المكره ( بالفتح ) ،
بخلاف العكس . هذا إذا اكره على اتلاف المال ، واما لو أكره على قتل أحد
معصوم الدم فقتله فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكره ( بالكسر )
وان كان عليه عقوبة ، فإنه لا اكراه في الدماء .
مسألة 70 - لو غصب ماكولا فاطعمه المالك مع جهله بأنه ماله بان قال له (
هذا ملكي وطعامي ) أو قدمه اليه ضيافة ، مثلا لو غصب شاة واستدعي من
المالك ذبحها فذبحها مع جهله بأنها شاته ضمن الغاصب التفاوت بين الحي
والمذبوح وان كان المالك هو المباشر للاتلاف . نعم لو دخل المالك دار
الغاصب مثلا ورأي طعاما فاكله على اعتقاد انه طعام الغاصب فكان طعام الاكل
، فالظاهر عدم ضمان الغاصب وقد بري عن ضمان الطعام .
مسألة 71 - لو غصب طعاما من شخص واطعمه غير المالك على أنه ماله مع جهل
الاكل بأنه مال غيره كما إذا قدمه اليه بعنوان الضيافة مثلا ضمن كلاهما
، فللمالك ان يغرم أيهما شاء ، فان أغرم الغاصب لم يرجع إلى الاكل وان
أغرم الاكل رجع إلى الغاصب لأنه قد غره .
مسألة 72 - إذا سعي إلى الظالم على أحد أو اشتكي عليه عنده بحق أو بغير
حق فاخذ الظالم منه مالا بغير حق لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره ، وان
اثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حق ، وانما الضمان على من اخذ
المال .
مسألة 73 - إذا تلف المغصوب وتنازع المالك والغاصب في القيمة ولم
يكن بينة فالقول قول الغاصب مع يمينه ، وكذا لو تنازعا في صفة تزيد بها
الثمن ، بان ادعي المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه أو حدوثها بعده وان
زالت فيما بعد وأنكره الغاصب ولم يكن بينة فالقول قول الغاصب مع يمينه .
هداية العباد — صفحة 340
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٤٠