( مسألة 813 ) يتكرر السجود بتكرر السبب مع التعاقب وتخلل السجود قطعا ،
بل لا يترك الاحتياط مع عدم التعاقب أو عدم تخلل السجود .
( مسألة 814 ) إذا قرأها أو استمعها في حال السجود ، يجب رفع الرأس منه ثم
الوضع ، ولا يكفي البقاء بقصده ولا الجر إلى مكان آخر ، وكذا إذا كانت جبهته على
الأرض لا بقصد السجدة فاستمع أو قرأ آية السجدة .
( مسألة 815 ) الظاهر أنه يعتبر في وجوب السجدة على المستمع كون المسموع
صادرا بعنوان التلاوة ونية القرآنية ، فلو تكلم شخص بالآية لا بقصد القرآنية ، لا
يجب السجود بسماعه . أما لو سمعها من صبي غير مميز أو من نائم أو من جهاز تسجيل ،
فلا يترك الاحتياط إذا صدقت على ذلك قراءة الآية .
( مسألة 816 ) يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات ، فلا يكفي سماع الهمهمة ،
وإن كان أحوط .
( مسألة 817 ) يعتبر في هذا السجود بعد تحقق مسماه ، النية ، وإباحة المكان ،
والسجود على الأعضاء السبعة والأحوط وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، بل
اعتبار عدم كونه مأكولا وملبوسا لا يخلو من قوة . ولا يعتبر فيه الاستقبال ، ولا
الطهارة من الحدث ، ولا من الخبث ، ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة ،
فضلا عن صفات الساتر .
( مسألة 818 ) ليس في هذا السجود تشهد ولا تسليم ، بل ولا تكبيرة افتتاح .
نعم يستحب التكبير للرفع منه ، ولا يجب فيه الذكر وإن استحب ، ويكفي فيه كل ما
قال ، والأولى أن يقول ( لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا وتصديقا ، لا إله
إلا الله عبودية ورقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، لا مستنكفا ولا مستكبرا ، بل
أنا عبد ذليل خائف مستجير ) .
( مسألة 819 ) السجود الله عز وجل في نفسه من أعظم العبادات ، بل ما عبد الله
تعالى بمثله ، وما من عمل أشد على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجدا ، لأنه أمر
بالسجود فعصى ، وهذا أمر بالسجود فأطاع ونجى ، وأقرب ما يكون العبد إلى ربه
وهو ساجد .